لآ ٠اعلم ماذا حدث) - [part2☠️] - بقلم لجين الظلال - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لآ ٠اعلم ماذا حدث)
المؤلف / الكاتب: لجين الظلال
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: [part2☠️]

[part2☠️]

☠️ــــــــــــــــــــــــpart2ـــــــــــــــــــــ☠️ تجمّد. لم يستدر هذه المرة. لقد أدرك شيئًا خطيرًا… الصوت لم يعد يأتي من زاوية الغرفة. كان يخرج… من حنجرته هو. نهض سامي على صوت الضابط وذهب إلى مركز الشرطة. ثلاثة أيام من التحقيق كشفت أكثر مما يمكن تحمله. كان واثقًا بينما يكرر بصوت ثابت: "القرين هو من فعل ذلك… ليس أنا." الشرطة اعتقدت أنه فقد صوابه، فجلبوا طبيبًا نفسيًا. لكن الحقيقة أعمق… وأكثر ظلامًا مما يتصورون. في يوم ما، قاده الضابط إلى المستشفى للأمراض النفسية. رائحة المكان الباردة تملأ المكان، وصمت طويل يضغط على أذنه. كل خطوة كانت كصدى في عقله الممزق فجأة… ثم سمع صوتًا… صوتًا لم يعرف مصدره… ولا يعرف إن كان داخل عقله أم خارجه. "اقتله… تخلص منه… اهرب…" تجمد، قلبه يخفق بسرعة جنونية… وفجأة، عاد وعيه ليجد نفسه… ينظر إلى الضابط… والدم يغطي جسده. صرخ: "أنا أنا لم أفعل ذلك!" لكن الحقيقة كانت أقسى… سامي بدأ يتيقن تدريجيًا… أنه هو من ارتكب الجرائم… هو من قتل والديه… وهو من قتل صديقه خالد… وفلاش باك مؤلم… ذلك اليوم المظلم… الخلاف مع خالد تصاعد سريعًا… صرخات، دفع، فقد سامي صوابه في لحظة واحدة… يده ترتعش… والسكين في قبضته… ثم الدم… والوجوه تتجمد… خالد، صديقه، سقط أمامه… كما سقط الضابط الآن… نهض سامي من فلاش الباك… تعرق بارد يغطي جسده، قلبه يخفق… حاول يقنع نفسه: "لا… هذا ليس أنا… إنه القرين… إنه القرين!" لكن الحقيقة كانت أكثر رعبًا… الأدلة في يديه، الدم على جسده، صورة الماضي التي لا يمكن محوها… تخبره شيئًا واحدًا فقط: هو المسؤول عن كل شيء… صمت طويل، والقرين لا يهمس هذه المرة… لأن سامي أصبح يعرف الآن: ليس هناك كيان آخر يتحكم به هناك فقط هو… والمظلم الذي يختبئ بداخله. نهض سامي بسرعة، وابتعد عن المكان قبل أن تلحق به الشرطة، كظل يختفي في الظلام قبل أن يراه أحد. الليل حالك. سامي يجلس على الأرض يديه مغطاة بالدم…  على الأرض أمامه. كل شيء صامت… إلا صوته الداخلي الذي صار يصرخ بلا توقف: "أنت… أنت… أنت…" وقف فجأة. نظراته تتجول في المكان الذي هوا فيه وكانها يحاول تفحص يبحث عن شيء… عن أي ظل… لكن لا شيء سوى ظله المتشوه في ضوء خافت من النافذة. فجأة، سمع همسات لا من القرين، بل من داخله نفسه: "لقد فعلت ذلك كل شيء… وكل من أحببتهم… كل دماءهم على يديك…" سقط على ركبتيه، يصرخ: "لا… ليس صحيحًا… أنا لم أفعل!" لكن صور الماضي بدأت تندفع… فلاش باك بعد فلاش باك: ذلك اليوم مع خالد… "إنه فعل كل شيء…" لكن كل جزء من عقله يقول العكس: "لا… أنت من فعل… أنت من قتل…" الهواء في الغرفة أصبح ثقيلاً كأن الجدران تضغط عليه… ظلال تتراقص على الحيطان… أصوات صامتة… صرخات خافتة… وجوه أشخاص ماتوا أمامه تظهر وتختفي… اقترب من المرآة… وجهه بدا له… مختلف… ابتسامة لا تشبهه… عيون حمراء… مليئة بالجنون… همس بصوت خافت… من المرآة ومن داخله في آن واحد: "أنت لم تعد تعرف من أنت… أنا الآن كل شيء…" تراجع إلى الخلف، يداه ترتجفان، قلبه ينفجر من الرعب… فجأة، سمع طرقًا على الباب… لكن ليس من أحد… إنه صدى صوته… الماضي… كل شيء يلاحقه… سامي أدرك الحقيقة المؤلمة: ليس هناك مهرب… ليس هناك كيان آخر… إنه هو… هو القاتل… هو الضحية… هو الوحش نفسه. نظر إلى السكين مرة أخيرة… ثم همس لنفسه: "الآن… سأعرف كل شيء… حتى لو كلفني ذلك عقلي." سامي يتنكر… يخفي هويته عن الشرطة… يعرف جيدًا أن كل لحظة تتقدم بها قوات القانون تزيد خطرًا على حياته… وأن أي اكتشاف له قد يعني الإعدام بلا رحمة. يتجول في الشوارع… يتسلل في الزوايا… يختبئ في الظلال… كل صورة، كل شخص، كل حركة حوله… تجعله يشعر بالمراقبة… حتى الهواء يبدو كعدو، يضغط على صدره، يذكره بأنه مطلوب… وأن العالم كله ضده. العزلة… كانت الأمان الوحيد. في وحدته، بعيدًا عن أعين البشر، يستطيع أن يستمع لصوته… صوته الحقيقي… لكن حتى هناك، داخل عقله، هناك شيء يحذره… شيء لا يعرفه… شيء يمنعه من الراحة… من النوم… من الهروب الكامل… العالم أمامه أصبح سوداويًا بلا ألوان… كل الناس، كل الشوارع، كل الأصوات، كلها علامات خطر. ورغم هروبه… رغم اختباءه… يشعر وكأنه سجين… سجين لا جدران له، ولا سلاسل… لكنه محاصر بعقله… وبما يعرفه عن نفسه. حتى أنه بدأ يتمنى القبض عليه… ربما يكون ذلك أفضل له… على الأقل، داخل زنزانة، كان يعرف أن هناك حدودًا، أمانًا، ولو جزئيًا… لكن شيئًا بداخله يمنعه من الاستسلام الكامل… شيء غامض… قوة داخلية… شعور غريب… يقول له: "أنت خطر… على الجميع… ولا يمكنك التوقف." سامي يعرف شيئًا واحدًا فقط… أنه خطر حقيقي على أي شخص يقترب منه… حتى على نفسه. وكل خطوة يخطوها، وكل خفية، وكل اختباء… هي مجرد تأجيل لمواجهة حقيقية… مواجهة ستأتي لا محالة… في هذه اللحظة، سامي ليس فقط هاربًا… إنه يعيش داخل فوضى نفسه، وحقيقة أنه لا يعرف بعد ما إذا كان يمكن أن يسيطر على الوحش بداخله. الليل حالك والمدينة صامتة… سامي يزحف في الظلال، قلبه يخفق بسرعة، أنفاسه متقطعة… يعرف أن الشرطة تبحث عنه… كل خطوة يخطوها، كل حركة، يمكن أن تكون آخر خطوة له. كل صورة، كل لوحة، كل نافذة… يبدو فيها وجهه… شبح يلاحقه، يذكره بأنهم قريبون… وأن أي اكتشاف قد يعني الإعدام أو السجن الأبدي. لكنه يجد في العزلة ملاذه… مكانًا يستطيع فيه أن يختبئ من أعين الجميع… مكانًا يشعر فيه أن الوقت يتوقف، وأن العالم لا يستطيع الوصول إليه. العالم أصبح أمامه مظلمًا… سوداوي… بلا رحمة… الناس تتحرك وكأنهم مجرد خيال… وكل خطوة يخطوها تشعره أنه خطر على كل من حوله. كل ذلك التفكير أنهكه… جسده يئن من التعب… عقله محاصر بالذكريات… بالقرين… بالجرائم التي ارتكبها… رغم أنه هارب… إلا أنه يشعر وكأنه في زنزانة لا حواجز لها… كان القبض عليه ربما أفضل له… على الأقل يعرف حدود أمانه… لكن شيء داخله يمنعه… شيء غامض… قوة شريرة بداخله تقول له: "أنت لا تستطيع التوقف… أنت خطر… ولا أحد يستطيع فهمك." الشرطة تتقدم… سيارات تضيء الشوارع بأضوائها الزرقاء والحمراء… كل سيارة، كل صوت صفارة، كل ضوء في الظلام… يذكره أن مطاردته ليست مجرد لعبة… أن النهاية ستأتي مهما حاول الاختباء… سامي يتنفس بصعوبة، يختبئ بين الزوايا… كل خطوة يقودها عقله… كل خطوة تحاول أن تخدعه أو تحميه… لكن يعرف شيئًا واحدًا: الوحش بداخله لم يترك له مهربًا… وأن أي خطأ صغير قد يكلفه حياته… أو حياة آخرين. الآن، سامي ليس فقط هاربًا… هو سجين خوفه… سجين جرائمه… وسجين نفسه… والشرطة تقترب أكثر وأكثر. المدينة مظلمة… والطرق خالية إلا من ضوء السيارات التي تتراقص كأشباح حمراء وزرقاء على الجدران. سامي يركض… خطواته ثقيلة… قلبه يصرخ… أنفاسه تتقطع… كل شيء حوله يبدو حيًا… يراقبه… يحاول الإمساك به. فجأة، صوت صفارة… سيارة تقترب… ضوء المصابيح يلمع على جدران الزقاق الضيقة… سامي يختبئ بين حاوية قمامة وجدار محطم… يداه ترتجفان… جسده متوتر… لكنه يعرف أن أي حركة خاطئة ستفضحه. "هنا!" صرخة شرطة تتردد خلفه… ارتجف… كأن الأرض تهتز تحت قدميه… لكن شيء داخله يقول: لا توقف، لا يمكنهم الإمساك بي ليس بعد القرين يهمس في رأسه، هذه المرة بصوت أكثر حدة: "أنت تعرف أنه لا مهرب… كل طريق يؤدي إليهم… وكل خطأ… نهايتك." سامي يركض مرة أخرى، يراهم يقتربون… لكن العزلة، المكان الذي يختبئ فيه، أصبح ملاذه الوحيد… هنا يشعر بأن عقله يسيطر قليلاً… وأن الوحش بداخله يبدأ بالتحرك… لكنه يعرف شيئًا واحدًا: هو خطر على الجميع… ولا أحد يفهمه… حتى نفسه. كل زاوية، كل نافذة، كل ظل… يذكره بالماضي… بدماء والديه… بدماء خالد… السكين، الدماء، الصراخ… كل شيء يطارده… حتى الضمائر الميتة بداخله تحاول أن تلاحقه… وفجأة، يجد نفسه في مبنى مهجور… مكان مظلم، أرضيته متصدعة، حيطانه مغطاة بالظلال… الهروب هنا مستحيل… لكن ربما… هنا فقط يستطيع أن يجد لحظة هدوء… لحظة مواجهة مع ذاته… مع القرين… مع كل شيء بداخله… سامي يقف… يلهث… ينظر حوله… ثم يهمس لنفسه: "يجب أن أتحكم… يجب أن أكون أنا… أو سأفقد كل شيء…" الآن، الهروب أصبح لعبة حياة أو موت… والشرطة على بعد خطوات… والوحش بداخله يهمس أكثر فأكثر… صوت خطوات الشرطة صار أقرب… كل صرخة، كل صفارة، كل ضوء… يضغط على صدره… يزرع الرعب في كل جزء من جسده. سامي يختبئ خلف عمود محطم… يلهث… عينيه تتسعان… يراقب الظلال تتحرك… يسمع أصوات قلبه تتضارب مع همسات القرين. "الآن… لا مهرب بعد." همس القرين، صوته داخل رأسه، لكنه أقوى من أي وقت مضى… "كل خطوة تخطوها، كل نفس تأخذه… كل دماءهم على يديك… وكل خطأ… سينتهي بك." سامي قبض على السكّين… يحدق حوله… الضوء الأحمر والأزرق يتخلل المبنى المهجور… يعي أن الشرطة ستدخل أي لحظة… وأن أي حركة خاطئة ستفضحه… وفجأة، اقتحم الضابط الرئيسي المبنى… الضوء من مصباحه اليدوي يلمع على الأرض المتصدعة، على الوجوه، على يدي سامي… "أخرج، سامي!" صرخ، صوته مليء بالتهديد… لكن سامي لم يحرّك ساكنًا… كل جسده مرتجف… لكنه واقف… مستعد… القرين يضحك داخله: "هذه اللحظة… لحظة الحقيقة… إما أنت… أو أنا…" الضابط يقترب خطوة… يضع يده على مقبض الباب الداخلي للمبنى… سامي يرفع رأسه… وجهه شاحب… عيناه حمراوان… ابتسامة غريبة ترتسم على وجهه… ليست ابتسامته… إنها ابتسامة الوحش الذي أصبح جزءًا منه… "الآن… اختر، سامي… هل أنت أنا… أم أنني أنا؟" همس القرين في رأسه، صوته يتداخل مع صوته… مع كل نبضة في قلبه… وفجأة، انفجرت كل الذكريات أمامه… دماء والديه… صراخ خالد… الضابط الأخير… كل شيء… كله أمامه كمرآة… سامي يصرخ… صوته مزدوج… صوته وصوت القرين: "لا… لن أكون أنت! أنا… أنا…" لكن القرين لم يتركه… ابتسم… صوته داخله وخارجه: "لقد حاولت مقاومتي… لكن أنا دائمًا… جزء منك…" الضابط اقترب… رفع يده… سامي يقف… يحدق… ثم كل شيء انكسر… السكين في يده تحركت بمفردها… أم هو الذي تحرك؟ لا أحد يعرف… لا سامي… لا الضابط… حتى القرين لم يعد يحتاج للسيطرة… اللحظة التالية كانت صمتًا… صمت قاتل… كل شيء حوله توقف… حتى الزمن بدا كأنه يتوقف… سامي واقف… والسكين بين يديه… الشرطة تتراجع خطوة… كل شيء معلق بين الواقع… وبين الرعب الداخلي الذي أصبح الآن حقيقة ملموسة. القرار النهائي أمامه… هل سيستسلم للقرين، أم سيقاتل ليثبت أنه سامي، ليس الوحش؟ أضواء الشرطة تتخلل المباني المهجورة، حمراء وزرقاء… كل ظل يحاكي خطرًا جديدًا. سامي يركض، قلبه يخفق، الدماء على يديه، صور الماضي تطارده: صراخ خالد، صرخات والديه… كل شيء يصرخ داخله: "أنت… أنت… أنت…" وصل إلى غرفة كبيرة مهجورة، مليئة بالظلال… السكين في يده ترتجف، عيونه حمراء، وجهه شاحب… القرين يهمس داخله بصوت أقوى: "الآن… لا مهرب… كل طريق يؤدي إليك… كل خطأ… نهايتك." الضابط الرئيسي يقتحم الغرفة، مصباحه اليدوي يلمع على الأرض المتصدعة. "أخرج، سامي!" صرخ، صوته مليء بالتهديد. سامي يتوقف، يحدق في انعكاسه في المرآة… وجهه ووجه الوحش بدا واحدًا. السكين في قبضته… القرين يصرخ داخله: "خذ السكين… حرر نفسك… حررني…" لكن سامي يعرف الحقيقة: ليس هناك مفر. لا هروب… لا قرين… هو هو نفسه… الوحش داخله… لكنه لن يسيطر هذه المرة. الضابط يقترب خطوة… سامي يلهث… يحدق في السقف… ثم يرفع السكين… لكن قبل أن يتحرك… يهاجمه أكثر من ضابط، يحيطون به من كل جانب. صراخه يتلاشى في الصدى، قلبه يخفق بجنون، يصرخ: "أنا… أنا من أقرر…!" ولكن الأصفاد تضغط على يديه… يسقط على الأرض… الدم على ملابسه… عيونه لا تزال حمراء، لكنه واقف داخليًا أمام نفسه… مواجهة مع الوحش… مواجهة مع الماضي. الضابط يسحبه برفق، لكنه ثابت، صامت… يُساق خارج المبنى، أضواء الشرطة تحيط به… كل خطوة تذكره بأن العالم ضده… وأن العدالة ليست مجرد كلمة، بل حقيقة بلا رحمة. داخل رأسه، القرين لا يهمس… لأن سامي يعرف الآن: هو القاتل… هو الضحية… هو الوحش نفسه… لكن الآن، الحدود وضعت… لا مهرب… لا هروب… حتى إذا حاول الوحش السيطرة، فإن القانون سيقبض عليه… وسيكون مكانه محدودًا… زنزانة حقيقية، لكن عقلية متحررة من التهديد الفوري. سامي يسحب نفسه إلى السيارة، عينيه لا تزال مليئة بالجنون… لكن هذه المرة، يراقبه الجميع، لا يمكنه الاختباء، لا يمكنه الهروب. المدينة مظلمة، والليل لا يرحم، لكنه يعلم أنه… قد بدأ فصلًا جديدًا… فصل مواجهة مع نفسه، مع الوحش، مع الماضي، مع العدالة. السكين تُسحب من يديه… صمت قاتل يملأ الجو… الضوء الأحمر والأزرق يلمع حوله… صرخاته الداخلية تتلاشى تدريجيًا، لكن الرعب بداخله لن يختفي أبدًا… سامي مقبوض عليه… لكنه يظل خائفًا من الوحش بداخله، من الماضي الذي لا يغادر، ومن نفسه التي لم تعد تعرف هو من… أضواء الشرطة تتخلل المباني المهجورة، حمراء وزرقاء… كل ظل يحاكي خطرًا جديدًا. سامي يركض، قلبه يخفق، الدماء على يديه، صور الماضي تطارده: صراخ خالد، صرخات والديه… كل شيء يصرخ داخله: "أنت… أنت… أنت…" وصل إلى غرفة كبيرة مهجورة، مليئة بالظلال… السكين في يده ترتجف، عيونه حمراء، وجهه شاحب… القرين يهمس داخله بصوت أقوى: "الآن… لا مهرب… كل طريق يؤدي إليك… كل خطأ… نهايتك." الضابط الرئيسي يقتحم الغرفة، مصباحه اليدوي يلمع على الأرض المتصدعة. "أخرج، سامي!" صرخ، صوته مليء بالتهديد. سامي يتوقف، يحدق في انعكاسه في المرآة… وجهه ووجه الوحش بدا واحدًا. السكين في قبضته… القرين يصرخ داخله: "خذ السكين حرر نفسك… حررني…" لكن سامي يعرف الحقيقة: ليس هناك مفر. لا هروب… لا قرين… هو هو نفسه… الوحش داخله… لكنه لن يسيطر هذه المرة. الضابط يقترب خطوة… سامي يلهث… يحدق في السقف… ثم يرفع السكين… لكن قبل أن يتحرك… يهاجمه أكثر من ضابط، يحيطون به من كل جانب. صراخه يتلاشى في الصدى، قلبه يخفق بجنون، يصرخ: "أنا… أنا من أقرر…!" ولكن الأصفاد تضغط على يديه… يسقط على الأرض… الدم على ملابسه… عيونه لا تزال حمراء، لكنه واقف داخليًا أمام نفسه… مواجهة مع الوحش… مواجهة مع الماضي. الضابط يسحبه برفق، لكنه ثابت، صامت… يُساق خارج المبنى، أضواء الشرطة تحيط به… كل خطوة تذكره بأن العالم ضده… وأن العدالة ليست مجرد كلمة، بل حقيقة بلا رحمة. داخل رأسه، القرين لا يهمس… لأن سامي يعرف الآن: هو القاتل… هو الضحية… هو الوحش نفسه… لكن الآن، الحدود وضعت… لا مهرب… لا هروب… حتى إذا حاول الوحش السيطرة، فإن القانون سيقبض عليه… وسيكون مكانه محدودًا… زنزانة حقيقية، لكن عقلية متحررة من التهديد الفوري. سامي يسحب نفسه إلى السيارة، عينيه لا تزال مليئة بالجنون… لكن هذه المرة، يراقبه الجميع، لا يمكنه الاختباء، لا يمكنه الهروب. المدينة مظلمة، والليل لا يرحم، لكنه يعلم أنه… قد بدأ فصلًا جديدًا… فصل مواجهة مع نفسه، مع الوحش، مع الماضي، مع العدالة. السكين تُسحب من يديه… صمت قاتل يملأ الجو… الضوء الأحمر والأزرق يلمع حوله… صرخاته الداخلية تتلاشى تدريجيًا، لكن الرعب بداخله لن يختفي أبدًا… سامي مقبوض عليه… لكنه يظل خائفًا من الوحش بداخله، من الماضي الذي لا يغادر، ومن نفسه التي لم تعد تعرف هو من… ☠️ـــــــــــــــــــــــــتابعـــــــــــــــــــــــــــ☠️